صفقة تبادل الأسرى بين الفرح والألم
خالجني شعور من الفرح مختلط بشعور من الألم حين ترامت لأسماعي إتمام صفقة تبادل الأسرى أو بالأحرى أسير صهيوني واحد مقابل ألف أسير فلسطيني ويزيد قليلا...
كثير من السعادة والفرح تغمرني كأي إنسان فلسطيني لا يريد أن يرى فلسطينيا واحدا في سجون ومعتقلات العدو الصهيوني حيث يمارس هذا العدو أبشع أنواع التعذيب وانتزاع الحقوق الواجبة للأسرى وفق القوانين والمعايير الدولية..
شعور بالفرح للإفراج عن أسرى فلسطينيين فقدوا الأمل في الخروج من غياهب السجون الإسرائيلية نظرا لأحكامهم العالية وهاهم يروا النور من جديد، فهنيئا لهم الإفراج وإقبالهم على حياة جديدة..أما شعوري بالألم فيتمثل بالعديد من النقاط التي لن تخص أهالي المفرج عنهم بشئٍ نظرا لفرحتهم الغامرة بالإفراج عن أبنائهم بل تخص عامة الشعب الفلسطيني والذي أنا منهم بكل طبقاته من موظفين وعمال ورجال أعمال..
أما النقاط التي تدعو للشعور بالحزن وأحيانا بالخيبة بالرغم من إتمام الصفقة بين المقاومة والاحتلال فهي كثيرة:
1- إبعاد حوالي 203 أسير منهم أسيرتين إلى خارج الوطن بالرغم من تمسك المفاوض الفلسطيني بمبدأ عدم الإبعاد والذي طالما سمعنا به على مدى خمس سنوات من المفاوضات..
2- عدم إدراج قادة من فتح والجبهة الشعبية وحماس(القائد الأسير مروان البرغوثي، والقائد الأسير أحمد سعدات وقادة من حماس مثل إبراهيم حامد وحسن سلامة وعبدالله البرغوثي) في صفقة التبادل والتي طالما سمعنا فيها أنهم على رأس قائمة الأسرى المنوي المطالبة بالإفراج عنهم..
3- مرورا بشريط ذكريات الخمس سنوات الماضية وما تخللها من مآسي ونكبات على أهل غزة جراء أسر هذا الصهيوني الذي كلفنا منذ لحظات أسره الأولى ما لا يطيقه بشر فمنذ اللحظات الأولى تم قصف عدة أهداف منها محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة والتي يعاني أهل القطاع تبعات هذا القصف حتى تلك اللحظة من قطع للتيار الكهربائي يشل المصالح العامة والخاصة للمواطنين،مرورا بالحرب الظالمة على غزة والتي كان أحد أهدافها تحرير شاليط وما تكبده أهل غزة من خسائر في الأرواح والبنية التحتية والاقتصاد المحلي المدمر أصلا، ناهيك عن الاجتياحات اليومية التي تحصد أرواح الأبرياء وتهدم بيوتهم على رؤوسهم..
4- عدم التزام إسرائيل بسلامة الأسرى المفرج عنهم في المناطق المحتلة بما فيها أراضي ال 48 يثير الشبهات حول نية الاحتلال بعد إتمام الصفقة فيما يخص بعض هؤلاء الأسرى..
إسرائيل وقعت في النهاية على صفقة التبادل وهذا ما يعنينا لإنهاء تلك القضية والإفراج عن أسرى ترفض هي إطلاق سراحهم بأي ثمن ولكن بعض الظروف الإقليمية المحيطة بها والداخلية التي تعصف بالحكومة اليمينية المتطرفة فيها أدت لتوقيع الصفقة والرضوخ لبعض مطالب المقاومة ولكن حسب المصلحة الصهيونية...
نبارك للأسرى المفرج عنهم وذويهم تلك الحرية ونشد على أيدي القابضين على الجمر في المعتقلات والسجون لأن الفجر آت لامحالة ولن يدوم الظلام إلى الأبد...محمدعيد السوسي
غزة 12/10/2011

هناك تعليقان (2):
السؤال الان نحن نفاوض على شاليط منذ اكثر من 3سنوات ونتمسك فى القادة امثال (القائد الأسير مروان البرغوثي، والقائد الأسير أحمد سعدات وقادة من حماس مثل إبراهيم حامد وحسن سلامة وعبدالله البرغوثي)طالما الصفقة لا تشمل هؤلاء القادة لماذا لم تتم منذ 3 سنوات لماذا هذا التوقيت بالذات ولماذا الاستعجال فى ابرام الصفقة طالما لم تشمل هؤلاء القادة الذين كنا دائما نتمسك فى شروط الافراج عنهم لماذا لم تبرم الصفقة قبل 3 سنوات لطالما لم يشملهم هذا الاتفاق
3 سنوات ام 5 سنوات فهي انقضت في عذابات لأهل القطاع من اجل هذا الشاليط ما بين حصار وحرب وتدمير واسر ونحن لم نتعلم الدرس بعد ونتمسك بارائنا الفاشلة لندرك بعد حين ان الاوان قد فات اذا رضينا بما عرض علينا::بدءا بقرار التقسيم حتى كامب ديفيد ومن يقول هذا مرضي يكون عميلا متصهينا وماذا بعد؟؟؟اخفاق تلو الاخفاق ودمار سياسي واقتصادي ومجتمعي وسؤالك أخ مازن لا يستطيع الاجابة عنه الا المفاوض الفلسطيني!!!!
إرسال تعليق