الجمعة، 11 نوفمبر 2011

11_11_11 ذكرى رحيل رمز فلسطين الخالد أبو عمار


فارس الشهداء

 الحادي عشر من شهر نوفمبر عام 2004ميلادي، أذكر ذلك التاريخ جيدا حين كنا نتسوق ليلا في أسواق غزة في أواخر شهر رمضان المبارك في ذلك العام، حين ورد علينا نبأ استشهاد الرمز الخالد ياسر عرفات "أبو عمار" في مستشفى بيرسي العسكري في فرنسا حيث كان يتلقى آخر علاج له بعد أن أصابه الوهن الشديد في فترة الحصار الصهيوني له في المقاطعة برام الله المحتلة، كان الخبر حين يتناقله الناس منهم من يصدق ومنهم لا يصدق ويعتبره إشاعة من إشاعات الاحتلال، حين يكون الإنسان متوقعا لخبر ما لايؤثر فيه تأثيرا شديدا كما لو كان مفاجئا، لكن ما يؤثر في أي نفس بشرية لديها قدر من الإحساس والإدراك، هو ذلك الحب الجارف لجماهير الشعب الفلسطيني التي خرجت عن بكرة أبيها لتستقبل جثمان الرمز الخالد، فما أن حطت الطائرة التي تقل الجثمان حتى تلقفته أيدي العاشقين لذلك الأسطورة، فكل إنسان فلسطيني يمثل له ياسر عرفات ثورة فلسطين، وعشق التراب الفلسطيني، فهو المعلم والثائر، وصانع الثورة والسلام ، في كثير من الأحداث لا أدمع ولكن حين رأيت مشهد تلك الجماهير تنتظر بلهفة وصول جثمان الياسر الطاهر، وحملهم لذلك التابوت، انتابتني قشعريرة شديدة وأدمعت عيناي دون بكاء، وكأنني لم أبكِ من قبل، وما كان مني إلا أن خرجت مني تلك الكلمات التي وضعت لها عنوانا "فارس الشهداء"


فارس الشهداء
(أبو عمّار)


رحلت يا سيدي..
يا معلّم الثّوّار..
يارمز فلسطين...
ياكلّ فلسطين...
يا فخر العرب...
بالكوفيّة السمراء...
سمّيناك الختيار...
على دربك...
سار الأحرار...
خرج الفوارس..
ملبّين نداءك...
من جنين..
من غزة و الخليل...
ومن جبال النّار...
من كلّ فلسطين...
أتى القرار...
فعهدنا هو عهدك..
ولا فرار..
رحلت يا فارس الشهداء..
أبا عمّار...
يا رجلاً في زمن...
الهزيمة والإندحار...
يا اسطورة المجد...
ورمز العز والفِخار...
قلتها شهيداً..
وحسبنا أنك بين الأبرار...
من قلب الجرح النّازف...
حطّمت الأسوار...
من كهوف الصحراء...
كانت الكرامة...
ومهد الانتصار...
إلى جبال الأرز...
شامخاً..
متصدياً....
فارساً مغوار...
علّمت شعوباً...
معنى التحدّي والإصرار...
تائراً كنت..
محطِّماً...
أسطورة جيش الكفّار...
الجيش الّذي لا يعرف...
الهزيمة والإنكسار....
عند أعتابك يا سيدي...
تتحطم الأساطير...
وتنكشف الأسرار...
وتتعرّى الحقيقة المؤلمة...
لا رجال...لا رجال...
كالفارس أبو عمّار...


محمـدعيد السـوسي

غـزة11_11_2011

الأربعاء، 9 نوفمبر 2011


بمناسبة الذكرى السابعة لرحيل القائد الرمز الخالد ياسر عرفات"أبو عمار"
نجدد العهد والبيعة على المضي على درب الثورة والتحرير والانتصار حتى القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين المستقلة
وفي هذه المناسبة الغالية على قلوبنا انتظروا مني قصيدة "فارس الشهداء" يوم الجمعة الموافق 11/11/2011


رمز فلسطين الخالد ياسر عرفات "أبو عمار"


ضريح الشهيد الخالد رمز فلسطين ياسر عرفات "أبوعمار"

الاثنين، 7 نوفمبر 2011


كل عام والأمة العربية والاسلامية بألف خير
أعاده الله علينا وقد تحررت مقدساتنا من دنس الاحتلال الصهيوني 
 وتحرر اسرانا الفلسطينيين والعرب من داخل معتقلات وسجون الاسر الصهيوني
لنحتفل بعيدنا في دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف

الجمعة، 21 أكتوبر 2011


صورة قديمة للسكة الحديد ومحطة القطارات في حي الشجاعية الواقع شرق مدينة غزة

ذكريات طفولة جميلة تربطني بتلك المنطقة التي طالما لعبت فيها،لعبنا كرة قدم مقابل تلك المحطة،في منطقة خالية تسمى (الطوابين) أقيم عليها في اواخر السبعينات نادي الاتحاد الرياضي، ولعبنا بالدراجات على رصيف المحطة، والعاب كنا نمارسها صغارا، أصبح صغارنا الان لا يعرفونها ربما لضيق الأماكن المتاحة للعب في الوقت الحالي نتيجة كثرة السكان وصغر مساحة المدينة، كم كنا ننتظر القطار الصهيوني حين يمر من هناك، حتى نضع على سكته مسامير ليدوس عليها فنستعملها خنجرا، أضحك وأنا أذكر تلك اللحظات لأنها كانت فعلا لحظات لا تنسى ولن تتكرر، أقيم مكان تلك المحطة بعد هدمها ما يسمى الأن (سوق البسطات) أو السوق الشعبي، بالاضافة الى المباني المتلاصقة التي بنيت هناك فأصبح المكان خانقا الآن، في أحسن الظروف لا تستطيع أن تعبر بسيارتك الان مرتاحا لتسلك طريقا لا يتجاوز 500 مترا في 10 دقائق فالمشي من هناك أسرع الا ان كان الطريق خاليا تماما، هذه الصورة أعادتني الى الوراء أكثر من ثلاث وثلاثون عاما، لتذكرني بأيام طفولة جميلة لم نكن نعاني فيها آلام الفرقة والخصام والانقسام، تصوروا أننا في تلك الأيام كنا نركب السيارة لنصل بانياس كما لو كنا نركب السيارة الان لنصل رفح مثلا، كل شئ كان سهلا وجميلا....ساق الله على أيام زمان...
محمدعيد السوسي
غزة20/10/2011

الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

اللهم لا تؤاخــذنا بما فعـل الســـفهاء منا


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا غضب أحدكم فليسكت) [أحمد]

وقال الشاعر: إذا نطـق السفيـه فـلا تُجبْـــه
فخيــر مـن إجـابـتـه السـكـوتُ
فـإن جاوبتــَه سَرَّيـتَ عـنـه
وإن خلَّـيْـتَـهُ كَـــمَـــدًا يمـوتُ

نواجه في حياتنا اليوميه الكثير من السفهاء الذين ينغصون علينا حياتنا،والذين يحاولون أن يفرضوا علينا تفكيرهم المتخلف ونظرتهم السطحية وتدخلاتهم فيما لا يعنيهم دون أن يحاولوا فهم جوهر من يقابلون من الناس،فكم منهم يحاول اثارة غضبك،وكم منهم يراك مبتسما فيحاول أن ينتزع منك ابتسامتك،لا لشئ ولكن لادراكه أنك مسرور،فمثل أولئك لا يحبون السرور لغيرهم،وكل غايتهم أن يروا الدنيا والعالم باللون الأسود،متناسين أن هناك ألوان أخرى،ومنهم من اعتلاه الغرور ليراك صغيرا بالرغم من انه يعلم جيدا مدى قدرك الكبير في المجتمع، وبين كل أقرانك، فشغلهم الشاغل الهمز واللمز ليثيروا غضبك ويؤثروا في نفسيتك،هنا عليك أن تفكر مليا بالحديث الشريف: عن ابي هريرة رضي الله عنه عن الرسول الكريم(صلى الله عليه وسلم):- ليس الشديد بالصرعة،إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب..متفق عليه...بكل صدق ومن غير إطالة ومن خلال تجربتي مع أولئك السفهاء،فإن خير وسيلة هي تجاهلهم،تجاهلهم بكل ما تحمل الكلمة من معنى حتى وان كانوا من اقرب المقربين،فإن كان لسفيه عليّ حق أديته دون اعارته أي انتباه،تماما كوظيفة،حتى أتفادى حزني واصابتي ببعض الأمراض المزمنة،فكل ما اردت أن أقوله::علاج السفيه تركه::

محمدعيد السوسي
غزة19/10/2011

الاثنين، 17 أكتوبر 2011

رسالة من خلف القضبان


أهدي قصيدتي (رسالة من خلف القضبان) لجميع الأسرى الفلسطينيين المحررين وخلف قضبان الأسر الصهيوني وفي خيام المعتقلات على درب الحرية والاستقلال راجيا المولى عز وجل أن يفرج عن جميع أسرانا البواسل الذين ضحوا بأحلى سنوات العمر من أجل تراب فلسطين الغالي وأقصاها المبارك 

 رسالة من خلف القضبان

أيتها الطيور المهاجرة...
إلى بلادي..أو خلف الشمس...
إحملي معك حروف كلماتي....
أنا ...سجين..خانته الأيام...
ظلمه السجان...
تكاثرت عليّ همومي وجراحاتي...
أسير أنا..من أجلها...فلسطين...
من أجل جبالها ..
ترابها..من أجل سهولها الخضراء..
لها أكتب همساتي...
خلف قضبان سجاني...
أذوب في صدى الكلمات...
تحترق في سجنه المظلم...
كل آهاتي...
كان ..ومازال ذنبي..حبك..
عشق ترابك...
استنشاق عبير هواؤك..
فلك ومنك ...كل حياتي...
***
أيتها الطيور المهاجرة...
إلى بلادي..أو خلف الشمس...
إحملي معك..كل ويلاتي...
فأنا من أجل ترابها أفنى..
خلف القضبان أقضي...
فلتتزين هي لملاقاتي....
عروسٌ أنت..فلسطين...
لك ومنك وجداني...وكياني..
أفلا تقبلين...جُلّ حياتي.؟...
يا ظلام الليل انقشع...
يا نور الفجر بدده..فكفى....
كفى من سنين الظلم..يا سجان..
كفاك..
فقد آلمت الصخر سنين عذاباتي...
حيطان السجن..تئن لآلامي...
قضبان الحديد..حالت دوننا...
عيونك يا قدس..دامعة حزينة..
فمتى اللقاء؟...يا أعز أمنياتي...
لا بد للظلم أن يفنى..
فلا ليلٌ إلا وبعده صباح...
لا ظلمةٌ إلا ويتلوها ضياء...
فحتماً يا سجاني...
سأستنشق هواء..حقوقي وحرياتي...
***
أيتها الطيور المهاجرة...
إلى بلادي...أو خلف الشمس...
لا تسكتي...
لا يرهبك سجاني...
اصرخي عاليًا....
أسمعيهم صدى صرخاتي.....
إن شئت يا طيور بلادي..
لا تثقلي على نفسك...
ولا تحملي عبء كلماتي...
فأنا مكتوب... بين السطور...
وعبر قصائد الرثاء......
منقوش على جدران نضالاتي...
ارحلي حيثما شئت...
ولكن...
لا تنسي عروسي...
تذكري جميلة الجميلات...
فلسطين يا أغلى غاياتي....
فأنا ابنها ...
ابن عاصفة العواصف...
حتما لك عائد...رغم كل معاناتي...
رافع الرأس...
منتصرٌ على سجاني...
أكتب عبارات الفخر بدمي.....
بعظام أشلائي...
وثيقة عهد على وريقاتي....
محمدعيد السـوسي
غزة 17/10/2011

الأربعاء، 12 أكتوبر 2011

صـــفقة تبـــادل الأســـرى بين الفـــرح والألــــم


صفقة تبادل الأسرى بين الفرح والألم

خالجني شعور من الفرح مختلط بشعور من الألم حين ترامت لأسماعي إتمام صفقة تبادل الأسرى أو بالأحرى أسير صهيوني واحد مقابل ألف أسير فلسطيني ويزيد قليلا...
كثير من السعادة والفرح تغمرني كأي إنسان فلسطيني لا يريد أن يرى فلسطينيا واحدا في سجون ومعتقلات العدو الصهيوني حيث يمارس هذا العدو أبشع أنواع التعذيب وانتزاع الحقوق الواجبة للأسرى وفق القوانين والمعايير الدولية..
شعور بالفرح للإفراج عن أسرى فلسطينيين فقدوا الأمل في الخروج من غياهب السجون الإسرائيلية نظرا لأحكامهم العالية وهاهم يروا النور من جديد، فهنيئا لهم الإفراج وإقبالهم على حياة جديدة..أما شعوري بالألم فيتمثل بالعديد من النقاط التي لن تخص أهالي المفرج عنهم بشئٍ نظرا لفرحتهم الغامرة بالإفراج عن أبنائهم بل تخص عامة الشعب الفلسطيني والذي أنا منهم بكل طبقاته من موظفين وعمال ورجال أعمال..
أما النقاط التي تدعو للشعور بالحزن وأحيانا بالخيبة بالرغم من إتمام الصفقة بين المقاومة والاحتلال فهي كثيرة:
1-    إبعاد حوالي 203 أسير منهم أسيرتين إلى خارج الوطن بالرغم من تمسك المفاوض الفلسطيني بمبدأ عدم الإبعاد والذي طالما سمعنا به على مدى خمس سنوات من المفاوضات..
2-    عدم إدراج قادة من فتح والجبهة الشعبية وحماس(القائد الأسير مروان البرغوثي، والقائد الأسير أحمد سعدات وقادة من حماس مثل إبراهيم حامد وحسن سلامة وعبدالله البرغوثي) في صفقة التبادل والتي طالما سمعنا فيها أنهم على رأس قائمة الأسرى المنوي المطالبة بالإفراج عنهم..
3-    مرورا بشريط ذكريات الخمس سنوات الماضية وما تخللها من مآسي ونكبات على أهل غزة جراء أسر هذا الصهيوني الذي كلفنا منذ لحظات أسره الأولى ما لا يطيقه بشر فمنذ اللحظات الأولى تم قصف عدة أهداف منها محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة والتي يعاني أهل القطاع تبعات هذا القصف حتى تلك اللحظة من قطع للتيار الكهربائي يشل المصالح العامة والخاصة للمواطنين،مرورا بالحرب الظالمة على غزة والتي كان أحد أهدافها تحرير شاليط وما تكبده أهل غزة من خسائر في الأرواح والبنية التحتية والاقتصاد المحلي المدمر أصلا، ناهيك عن الاجتياحات اليومية التي تحصد أرواح الأبرياء وتهدم بيوتهم على رؤوسهم..
4-    عدم التزام إسرائيل بسلامة الأسرى المفرج عنهم في المناطق المحتلة بما فيها أراضي ال 48 يثير الشبهات حول نية الاحتلال بعد إتمام الصفقة فيما يخص بعض هؤلاء الأسرى..
إسرائيل وقعت في النهاية على صفقة التبادل وهذا ما يعنينا لإنهاء تلك القضية والإفراج عن أسرى ترفض هي إطلاق سراحهم بأي ثمن ولكن بعض الظروف الإقليمية المحيطة بها والداخلية التي تعصف بالحكومة اليمينية المتطرفة فيها أدت لتوقيع الصفقة والرضوخ لبعض مطالب المقاومة ولكن حسب المصلحة الصهيونية...
نبارك للأسرى المفرج عنهم وذويهم تلك الحرية ونشد على أيدي القابضين على الجمر في المعتقلات والسجون لأن الفجر آت لامحالة ولن يدوم الظلام إلى الأبد...

محمدعيد السوسي
غزة 12/10/2011