الاثنين، 17 أكتوبر 2011

رسالة من خلف القضبان


أهدي قصيدتي (رسالة من خلف القضبان) لجميع الأسرى الفلسطينيين المحررين وخلف قضبان الأسر الصهيوني وفي خيام المعتقلات على درب الحرية والاستقلال راجيا المولى عز وجل أن يفرج عن جميع أسرانا البواسل الذين ضحوا بأحلى سنوات العمر من أجل تراب فلسطين الغالي وأقصاها المبارك 

 رسالة من خلف القضبان

أيتها الطيور المهاجرة...
إلى بلادي..أو خلف الشمس...
إحملي معك حروف كلماتي....
أنا ...سجين..خانته الأيام...
ظلمه السجان...
تكاثرت عليّ همومي وجراحاتي...
أسير أنا..من أجلها...فلسطين...
من أجل جبالها ..
ترابها..من أجل سهولها الخضراء..
لها أكتب همساتي...
خلف قضبان سجاني...
أذوب في صدى الكلمات...
تحترق في سجنه المظلم...
كل آهاتي...
كان ..ومازال ذنبي..حبك..
عشق ترابك...
استنشاق عبير هواؤك..
فلك ومنك ...كل حياتي...
***
أيتها الطيور المهاجرة...
إلى بلادي..أو خلف الشمس...
إحملي معك..كل ويلاتي...
فأنا من أجل ترابها أفنى..
خلف القضبان أقضي...
فلتتزين هي لملاقاتي....
عروسٌ أنت..فلسطين...
لك ومنك وجداني...وكياني..
أفلا تقبلين...جُلّ حياتي.؟...
يا ظلام الليل انقشع...
يا نور الفجر بدده..فكفى....
كفى من سنين الظلم..يا سجان..
كفاك..
فقد آلمت الصخر سنين عذاباتي...
حيطان السجن..تئن لآلامي...
قضبان الحديد..حالت دوننا...
عيونك يا قدس..دامعة حزينة..
فمتى اللقاء؟...يا أعز أمنياتي...
لا بد للظلم أن يفنى..
فلا ليلٌ إلا وبعده صباح...
لا ظلمةٌ إلا ويتلوها ضياء...
فحتماً يا سجاني...
سأستنشق هواء..حقوقي وحرياتي...
***
أيتها الطيور المهاجرة...
إلى بلادي...أو خلف الشمس...
لا تسكتي...
لا يرهبك سجاني...
اصرخي عاليًا....
أسمعيهم صدى صرخاتي.....
إن شئت يا طيور بلادي..
لا تثقلي على نفسك...
ولا تحملي عبء كلماتي...
فأنا مكتوب... بين السطور...
وعبر قصائد الرثاء......
منقوش على جدران نضالاتي...
ارحلي حيثما شئت...
ولكن...
لا تنسي عروسي...
تذكري جميلة الجميلات...
فلسطين يا أغلى غاياتي....
فأنا ابنها ...
ابن عاصفة العواصف...
حتما لك عائد...رغم كل معاناتي...
رافع الرأس...
منتصرٌ على سجاني...
أكتب عبارات الفخر بدمي.....
بعظام أشلائي...
وثيقة عهد على وريقاتي....
محمدعيد السـوسي
غزة 17/10/2011

ليست هناك تعليقات: